الصفحة 248 من 635

يغالي الصفويون في هذا الباب بقولهم:"إن الأئمة يجلسون يوم القيامة على العرش، وأنهم يعلمون ما كان وما يكون"، ووصف المجلسي الأئمة بأنهم:"حملة العرش والسفرة الكرام البررة، وأنهم الأئمة يذهبون إلى عرش الرحمن كل يوم جمعة ليطوفون به ويأخذون من العلوم ما شاؤوا" [بحار الأنوار88/26] . وزاد صاحب [مرآة الأنوار] بقوله:"الأئمة هم"الملائكة"أيضًا في بعض الآيات وخاصة حملة العرش"، ويذكر السيد هاشم البحراني:"من معاجز الأئمة كتابة أسمائهم على ساق العرش والحجب والشمس والقمر" [مدينة المعاجز1/41] ، وقد وصل الإنسان للقمر وبان كذبهم.

وذكر الكليني عن الأئمة:"يأتيهم الملك في المنام واليقظة، وفي البيوت والمجالس، وأن الله أمدهم بخمسة أرواح منها روح القدس، وأنهم بروح القدس يعلمون ما تحت العرش، وما تحت الثرى" [أصول الكافي 1/272] ! لكن هل يحتاج البشر إلى خمسة أرواح؟ يقال في الأمثال إن القط له سبعة أرواح.

ومن طريف ما ذكر عن العرش: جاء عن أبي عبد الله الصفوي:"من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمدًا كثيرًا كما هو أهله، وصلى الله على محمد النبي الأمي وآله وسلم. خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى يسير تحت العرش يستغفر الله له إلى يوم القيامة" [الكافي 2/481] .

طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب يستغفر للبشر! أعطسوا أيها المؤمنون بطريقة أبي عبد الله! أخرجوا طيوركم لتسير إلى العرش مستغفرة لكم! لله درك يا أبا عبد الله على هذه الفرية التي نسبها الأوغاد لك! أين العلماء من هذا الطائر المستغفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت