وذكر ابن شهرآشوب:"وروى الحضينيّ بإسناده عن محمّد بن مسلم الثقفيّ، عن أبي جعفر الباقر، قال محمّد بن مسلم: كنتُ عنده ذات يوم إذ وقع عليه ورشان وهَدَلا هديلَهما، فردّ عليهما أبو جعفر عليه السّلام بمِثله، فلمّا طارا على الحائط هدل الذَّكَر على الأُنثى، فردّ عليه أبو جعفر عليه السّلام هديلًا لا يعرفه الناس. ثمّ نهضا، فقلت: جُعلتُ فداك، ما قال هذا الطائر؟ قال: يا ابن مسلم، كلُّ شيءٍ خلَقَه الله مِن بهيمةٍ أو طائر وما فيه الروح، أسمعُ لنا وأطوع من بني آدم، أن هذا الورشان أتاني وشكا لي مِن زوجته، وقد كان ظنّ بها ظنَّ سوء، فحلَفتْ له فلم يقبل، فقالت له: بمَن ترضى؟ فقال: بمحمّد بن عليّ، فقال: رضيت. فأقبلا إلى فأخبراني بقصتهما، فسألتها عمّا ذكر، فحلفَتْ لي بالولاية أنّها ما خانَتْه، فصدّقتُها فنهيتُه عن تهمة زوجته، وأعلمته أنّه ظالمٌ لها؛ فإنّه ليس من بهيمةٍ ولا طائرٍ يحلف بولايتنا إلاّ أبَرّ، إلا بني آدم، فإنّه حلافٌ مهين، لا يعرفنا حقَّ معرفتنا إذا حلف بحقّنا كاذبًا" [مناقب آل أبي طالب4/191] . عجبًا! برأ الرحمن أم المسلمين وحبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة أم المؤمنين بآية البراءة والتطهير، ولم يبرئها أئمة وشيعة آل البيت، لكنهم يبرأون طيرًا بحديث مثير للسخرية وليس للعجب! ألا لعنة الله على الظالمين.
وعن محمد بن علي بن عمر التنوخي:"رأيت محمد بن علي وهو يكلم ثورًا فحرك الثور رأسه. فقلت: لا. ولكن تأمر الثور أن يكلمك. فقال: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَئْ. ثم قال للثور: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فقال! ثم مسح بكفه على رأسه" [نوادر المعجزات/181] .
لكن هل كان محمد بن علي يتحدث بلغة الثور أم العكس؟ بمعنى هل هي اللغة العربية أم لغة الثيران التي تفاهما بها؟