ويشير قطب الدين الراوندي:"رُوي أن جماعة استأذنوا على أبي جعفر، وقالوا: فلمّا صرنا في الدهليز إذا قراءة سريانيّة بصوتٍ حسن، يقرأ ويبكي حتّى أبكى بعضنا وما نفهم ما يقول، فظننّا أن عنده بعضَ أهل الكتاب استقرأه. فلمّا انقطع الصوت دخَلْنا عليه فلم نَرَ عنده أحدًا، قلنا: يا ابن رسول الله! لقد سمعنا قراءةً سريانيّة بصوتٍ حسن! قال: ذكرتُ مناجاة إليا [وفي نسخة: إلياس] فأبكتَنْي" [الخرائج والجرائح1/286] .
لاحظ النفاق يبكون دون أن يعرفوا معنى ما يقول! كما أن اسم إليا له شأن عندهم، فقد نسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بأن اسمه مذكور في التوراة وإليا هو الاقرب لعلي.
ذكر رستم الطبري:"كان أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام في طريق مكّة ومعه أبو أُميّة الأنصاريّ وهو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو أُميّة يدَه ليُنحّيَه، فقال له أبو جعفر: مهلًا؛ فإن هذا الطير جاء يستخفر بنا أهلَ البيت؛ لأنّ حيّةً تُؤذيه وتأكل فراخه كلَّ سنة، وقد دعوت الله له أن يدفع عنه، وقد فعل" [دلائل الإمامة/98] ، لكن كيف عرف أن الله تعالى قد فعل؟