كذلك يروي عن محمد الباقر قوله:"علمنا منطق الطير"، ونُسب للإمام علي القول:"علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء، إن هذا لهو الفضل العظيم" [كتاب إثبات الوصية لأبو الحسن بن علي الهذلي/ 160] . وكذلك قوله:"أنا أعلم هماهم البهائم، ومنطق الطير" [مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين لرجب البرسي/170] . هنا منطق الطير والبهائم أي لغة الحمير والبغال والدواب! وأيضًا:"لا يخفى عليهم كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام" [الكافي 1/225 كتاب الحجة] . لاحظ لقد أضاف الإمام علي شرطًا جديدًا للإمامة وهو معرفة كل اللغات بما فيها لغة البهائم! وهذا الشرط يحتاج إلى بحث خاص لأنه العلماء لم يناقشوه سابقًا كشرط من شروط الإمامة.
وذكر الكليني:"عندهم صلوات الله عليهم كتب الأنبياء عليهم السلام يقرؤنها على اختلاف لغاتها"وأفرد الكليني بابًا في الكافي سماه:"أنهم عليهم السلام يعلمون الألسن واللغات ويتكلمون بها"! وهذه بعض النماذج الطريفة المنسوبة للأئمة افتراءً. جاء في كافي الكليني [الحديث/18] بأن الإمام الهادي:"وضع حفنة من الرمل في فمه ثم مصه ورماه لأبي هاشم فوضعه هذا في فمه ولم يبرح مكانه فإذا به تعلم (73) لغة"تعلم بالمص! والمشكلة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف العبرية مع كثرة اليهود في المدينة، وأوصى زيد بن ثابت أن يتعلم لغتهم" [كسر الصنم لأبي الفضل البرقعي/50] ."
عن أبي حمزة نصير الخادم قال:"سمعت أبا محمد غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم: تُركٍ ورومٍ وصقالبة. فأقبل علي فقال: إن الله تبارك وتعالى يعطيه [أي الإمام الحجة] اللغات ومعرفة الأنساب والحوادث" [الكافي 1/426] .