كما روى الإمام الحسن عن أبيه: بأنه كان يومًا بأرض قفر فرأى دراجًا، فقال: يادراج منذ كم أنت في هذه البرية؟ ومن أين مطعمك ومشربك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! أنا في هذه البرية منذ مائة سنة، إذا جعت أصلي عليكم فأشبع، وإذا عطشت أدعو على ظالميكم فأروى"، طريقة جيدة، لماذا لا يجربها الشيعة عند الجوع والظمأ ويعلمونا النتيجة؟ وهل يعيش الدراج مائة عام؟ وهل يعيش في الصحراء؟"
استعار المتصوفة هذه التخاريف، وأسبغوها على شيوخهم أيضًا، فقد جاء في ترجمة الشيخ محمد السروي [المكنى بأبي الحمائل] بأنه يتكلم العبرانية والسريانية والعجمية.
وذكر أيضًا في نفس الكتاب عن الشيخ الرفاعي بأنه"كان إذا لقي الكلاب والخنازير بدأهن بالسلام، وكان يقول لهم أحيانًا: أنعموا صباحًا"كما يذكر الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي:"إذا كمل الرجل نطق بجميع اللغات، وعرف جميع الألسن إلهامًا من الله عز وجل" [الطبقات الكبرى1/228] . يذكر الشعراني عن الشيخ محمد السروي"كان يغلب عليه الحال فيتكلم بالألسن العبرانيه، والسريانية، والعجمية، وتارة يزغرت في الأفراح والأعراس كما تزغرت النساء" [الطبقات الكبرى2/355] . ويضيف الشعراني عن عبد الرحمن المجذوب:"كان ثلاثة أشهر يتكلم وثلاثة أشهر يسكت، وكان يتكلم بالسرياني" [الطبقات الكبرى2/371] . ربما الشيخ يؤمن بالمثل:"إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب".
لاحظ كما قلنا بأن اللغة السريانية هي القاسم المشترك بين العقيدتين الصوفية والصفوية! وهم يتحدثون ملايين اللغات كما يزعمون، ولكنهم لا يحصون سوى خمسة منها.