يذكر الشيخ صاحب محمود المراكبي:"إذا سألت أي صوفي عن الأسماء السريانية المنتشرة في ورده الذي تلقاه عن شيخه، قال لك هي لغة الملائكة، وهو لا يعرف كغيره من الباطنية أن اللغة السريانية هي إحدى أهم اللهجات الآرامية التي تعد فرعًا من اللغات السامية، وهي لغة الآراميين، الذين سموا أنفسهم بالسريان، بعد اعتناقهم الدين المسيحي، وتنقسم السريانية تبعًا لانقسام الكنيسة المسيحية، إلى سريانية شرقية، أي سريانية المسيحيين التابعين لتعاليم"نسطوريس"ويسمون بالنسطوريين، والفرع الآخر وهو الخاص بالسريانية الغربية، وهي: السريانية التابعة لتعاليم"يعقوب البردعي"ويسمون باليعاقبة. ولا نعرف كيف اعتقد الباطنيون أن لغة القرآن ليس فيها ما ينشدون من الأسرار حتى يبحثوا عنها في لغة النصارى، ومن ثم أضافوا إليها خصائص باطنية، ولم يكتفوا بإدخال المفردات العربية في قوالب لغوية آرامية التركيب في أورادهم البدعية، مثل:"ناسوت، رحموت، رهبوت، لاهوت، جبروت، روحاني، نفساني، جسماني، شعشعاني، وحدانية، فردانية" [عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة] ."
ويذكر عبد الرحمن بدوي:"الأسماء السريانية في زعمهم أسماء لله عز وجل، وتشتمل في اعتقادهم على أسرار عجيبة وخصائص باطنية، وهذه الأسماء لم يُسمِ الله بها نفسه، ولم ينزلها في كتابه، وبالتالي لم ينقلها أحد عن الله عز وجل نقلًا صحيحًا متواترًا، وليس في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه ذكر الله عز وجل بأسماء غير عربية؛ فمن أين أتوا بها؟ ومن الذي دلهم عليها؟" [تاريخ التصوف الإسلامي] .
وهم يدعون بأن المرسي كان يتكلم في سائر العلوم وكل اللغات والألسن، ويقول:"شاركنا الفقهاء فيما هم فيه ولم يشاركونا فيما نحن فيه"، وكان يقول وهو يمسك بلحيته:"لو علم علماء العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها ولو على وجوههم" [دراسات في التصوف/245] .