الصفحة 273 من 635

ويذكر الغوث محمد مهدي الصيادي الرفاعي في رسالته المضحكة العنوان والمضمون"برقمة البلبل"حديثه مع البلابل، حيث تعرف"البلبلان"عليه وقال أحدهما: إنه من آل الرسول وقد فهم لغتنا وعرف ما قلناه، وهو نائب الرسول الآن، وعالم الزمان. فقال البلبل الآخر: إذن تعال نتبرك به ونقبل قدميه! ولنترك حديث البلابل أو برقمتهما، على حد تعبير حفيد الرفاعي الأكبر! يذكر غوثهم الأعظم ابن عربي بأن"سماع نطق الجمادات على مراتب نطقها من الكرامات" [مواقع النجوم/75] .

وينقل المنوفي الحسيني عن إبراهيم الدسوقي قوله:"إلأولياء يطلعون على ما هو مكتوب على أوراق الشجر والماء والهواء وما في البر والبحر، وما هو مكتوب على صفحة قبة خيمة السماء، وما في جباه الإنس والجان، مما يقع لهم في الدنيا والآخرة"، والطريف في الأمر أنهم لم يكتفوا بهذا اللغو فحسب بل اخترعوا لغة غريبة، فقد كتب الشعراني رسالة لأحد مريديه نقتبس جزءا منها:

"بعد السلام. وإنني أحب الولد وباطني خلي من الحقد والحسد ولا بباطني شظًا ولا حريق لظى ولا لوي لظى ولا جوى من مضى ولا مضض غضا ولا نكص نضا ولا سقط نطا ولا نطب غضا ... ولا حفس عفس ولا خفض خنس ولا حولد كنس ولا عنس كنس ولاعسعس خدس ولا جيقل خندس ولا سطاريس ولا عيطافيس ولاهاطامرش ولاسطامريش ولا شوش أريش ولا ركاش قوش"، ولا نعرف هل فهم المريد المسكين معنى هذه الطلاسم؟ وهل أرسل رسالة جوابية للشيخ بنفس لغته التي تحسدها اللغتان المسمارية والهيروغليفية على غرابة رموزها؟ بالطبع ليس من الصعب على أي فرد أن يكتب مثل هذا اللغو، فهو رصف كلمات لا تعني شيئًا، جرب! سوف تبدع أكثر منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت