كذلك قوله:"كان العربي منهم إذا رغب أن يتكلم بالعجمية، أو العجمي منهم إذا أن يتكلم العربية، يتفل في فمه، فيصير يعرف تلك اللغة كأنها لغته الأصلية" [الطبقات الكبرى للشعراني1/157] . للتفال قوة سحرية مباركة عند الأئمة والشيوخ لم يتوصل علماء الطب إليها لحد الآن، يمكن تعلم اللغة الأجنبية ببصقة واحدة في الفم! ولم يحدد الشيخ فيما إذا كانت التفلة تعلم المحادثه فقط! أم القراءة والكتابة أيضًا؟ مع أن هناك بعض المتصوفة أميين لا يعرفون القراءة والكتابة، وهم أحوج من غيرهم للبصاق في أفواههم أو وجوههم. الرافضة أيضًا يستخدمون بصاق سادتهم لشفاء العلل وقضاء الحاجة.
يذكر الشيخ أحمد بن مبارك عن شيخه الدباغ"ما رأيت من يعرف السريانية وجميع اللغات لبني آدم والجن والملائكة والحيوانات مثله" [كتاب الإبريز/213] .
ويذكر الكلاباذي:"أجمعوا الشيوخ على إثبات كرامات الأولياء، وإن كانت تدخل في باب المعجزات كالمشي على الماء وكلام البهائم" [التعرف لمذهب أهل التصوف/87] . إنه يقر بأنها معجزات وليس كرامات.
ويضيف عبد الكريم الجيلي:"كل واحد من الأفراد والأقطاب له التصرف في جميع المملكة الوجودية، ويعلم كل واحد منهم ما إختلج في الليل والنهار فضلا عن لغات الطيور" [الإنسان الكامل/122] .
ويحدثنا عماد الدين الأموي:"إذا انكشفت الحجب عن القلب تجلى فيه شيء مما هو مستور في اللوح المحفوظ، ولمع في القلب من وراء ستر الغيب شيء من غرائب العلم. يشرف على الملكوت الأعظم، ويرى عجائبه، ويشاهد غرائبه، مثل اللوح، والقلم، واليمين الكاتبة، وملائكة الله تعالى يطوفون حول العرش يسبحون بحمد ربهم، وبالبيت المعمور، ويسبحونه ويقدسونه، ويفهم كلام المخلوقين من الحيوانات والجمادات" [كتاب حياة القلوب/261 على هامش قوت القلوب] .