الصفحة 276 من 635

إن بعض المتصوفة يظهرون أنفسهم عراة أمام مريديهم وبقية الناس، وقد عددهم الشعراني ومنهم الشيخ العريان:"كان الشيخ إبراهيم العريان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عريانًا فيحصل للناس بسط عظيم" [طبقات الشعراني2/143] ، وهذا العريان له مقام يُزار في سوريا، وضريح يتبرك به الناس؛ فكيف لايحصل بسط للناس وانشراح وهم يرون أكبر مشايخهم يخطب فيهم عريانًا كأننا في نادي العراة وليس في بيت الله؟ والمصيبة الأخرى للعارف الصوفي أنه"كان يخرج الريح بحضرة الأكابر، ثم يقول هذه ضرطة فلان ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه" [للمزيد من هذه القبائح راجع جامع/ النبهاني1/412] . أي علاوة على خبث الشيخ وقبائحه وكذبه وافترائه على الآخرين، فإنه يقسم بالله كذبًا. هل هذا شيخ أم زنديق وعاهر؟ ما الفرق بينه وبين جحا! ربما جحا أفضل منه لأنه لم يدع نفسه شيخًا، ولم يحلف كذبًا، ولم يعتدِ على الآخرين ويلفق لهم تهمًا باطلة. وذكر الشعراني:"رأى السيد عبد القادر الجيلاني لمريده، أنه لا بد له أن يزني بامرأة سبعين مرة! فقال: يا رب! اجعلها في النوم فكان" [كذلك الطبقات الكبرى/281] . لماذا سبعين ألا يكفي مرة واحدة؟ أم هو إصرار على المنكر؟

كما ذكر الشعراني عن الشيخ شعبان المجذوب:"كان رضي الله عنه عريانًا لا يلبس إلا قطعة جلد أو بساط أو حصير أو لباد يغطي قبله ودبره فقط" [الطبقات الكبرى2/421] ، كأنك تقرأ قصة روبنسون كروزو الذي عاش وحده في جزيرة نائية.

ويذكر الشعراني عن الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أبو السعود الجارحي:"كان رضي الله عنه إذا غلب عليه الحال نزع ثيابه، وصار عريانًا ليس في وسطه شيء" [الطبقات الكبرى2/359] ، تصرف مجذوب!

وكان الشاذلي يقول مفتخرًا بتلميذه أبو العباس المرسي وسلوكه المنحرف:"يأتي الأعرابي إليه يبول على ساقيه فيخرج من عنده عارفًا بالله" [دراسات في التصوف/245] .

أختم!

هل معرفة الله تتم بالبول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت