فهرس الكتاب
لكن علماء الصفوية يرفضون هذه القاعدة الإلهية! فقد نسبوا للإمام الصادق القول:"من كانت له حاجة عند الله، فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوئه. فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسَلم، سأل الله فإنها تقضي" [أمالي الطوسي3/344] ، لقد حصر الصادق المكان في مسجد الكوفة دون غيره ولا نفهم العلة من هذا التحديد مع أنه لم يعش في الكوفة؟ فهو مدني الولادة والمنشأ والوفاة، وحتى زيارته المزعومة للكوفة لم تَرد في في روايات المؤرخين القدامى، وإن أوردها بعض فهي ضعيفة أو بلا سند؟ ثم هل مسجد الكوفة أعظم من مكة المكرمة والمسجد الأقصى والمسجد النبوي؟ إن بيوت الله متساوية من حيث القيمة، ولا تختلف إلا في حال شد الرحال للمساجد الثلاثة المعروفة؛ ثم من أنى للصادق أن يجزم بأن الحاجة ستُقضى؟ هل الأمر بيده أم بيد الخالق؟ طالما أن الصادق عاش في المدينة وليس في الكوفة، فلماذا يطلب من المسلمين ذوي الحاجات التوجه إلى الكوفة وليس مكة وهي الأقرب؟ لماذا يخالف الدين في مسألة شد الرحال؟ هل يجهل الأمر؟ وهل تحميل الناس عبء السفر إلى كربلاء يصح؟ وهل الكوفة مقدسة حقًا وقد قتل فيها بعض من أهله؟ كل هذا يؤكد زيف الحديث المنسوب للصادق المبتلى بشيعته.
نسبَ الشيخ المفيد [في كتابه الإعتقادات] للإمام موسى بن جعفر القول:"من كانت له حاجة إلى الله وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضعه من الله. يغتسل (3) ليال، ويناجي بنا، فإنه يرانا ويُغفر له بنا"الإمام لم يتحدث عن كربلاء في قضاء الحاجة، وأن أتحف قوله بأتعس من قول الصادق عندما ربط مغفرة الله تعالى بهم.