فهرس الكتاب
أخذ المتصوفة بنفس أفكار الصفوية كالعادة وأدخلوها تحت ما يسمى بالكرامات، وقد ذكر الإمام الشاطبي:"طلب الكرامات ليس عليه دليل، بل الدليل خلاف ذلك" [الموافقات2/283] . في حين ذكر الشيخ محمد بن أحمد الفرغلي بلا حياء من الله تعالى:"أنا من المتصرفين في قبورهم؛ فمن كانت له حاجة فليأت إلى قبالة وجهي، ويذكرها لي فأقضيها له" [الطبقات الكبرى للشعراني] . وورد [في الرسالة القشيرية 1/57] عن أحد شيوخهم التجاوز على الذات الالهية بقوله لتلامذته:"إذا كانت لكم حاجة إلى الله فأقسموا عليه بي"! ويصف لنا عمر بن سعيد الطوري طريقة عجيبة في قضاء الحاجة [في الدنيا والآخرة] وفق تعليمات الشيخ التيجاني.
أولًا: الصلاة على رسول الله بصلاة الفاتح (100) مرة وإهداء ثوابها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا: القول (100) مرة هذا الدعاء:"يارب! توسلت إليك بحبيبك ورسولك وعظيم القدر عندك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قضاء الحاجة التي أريدها".
ثالثًا: قول:"اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بجاه القطب الكامل سيدي أحمد بن التيجاني وجاهه عندك أن تعطيني كذا وكذا"تسمي حاجتك عشر مرات"."
رابعًا: الصلاة على رسول الله بصلاة الفاتح مرة واحدة.
خامسًا: تقول:"اللهم أعطني كذا وكذا، وتسمي حاجتك بعينها".
سادسًا: الصلاة على رسول الله بصلاة الفاتح (3) مرات [للمزيد راجع كتاب رماح حزب الرحيم/ طبع على هامش جواهر المعاني 1/258] .
كما يذكر محمد التيجاني:"اعلم أن التوسل بالأنبياء والمرسلين والأولياء الصالحين، وشد الرحال لهم سبب في قضاء الحاجات، ونيل الكرمات" [الفوز والنجاة في الهجرة إلى الله] لقد أضاف شد الرحال! ربما لا يعرف الشيخ لمن يشد الرحال؟ ويشرح لنا الشيخ محمد زكي إبراهيم - شيخ الطريقة الشاذلية - معنى"مَدد مَدد"التي يرددها أتباعهم في حلقات الذكر بأن لها وجهين":"
أولهما: طلب المدد من الحي.