فهرس الكتاب
وللحقيقة والتأريخ فإن بعض المراجع لم يتعاملوا بجدية مع فكرة تأجيل الجهاد لغاية ظهور المهدي. مثال على ذلك: إعلان الجهاد في عام 1911 بعد احتلال الروس والبريطانيين لأجزاء من إيران واحتلال إيطاليا لطرابلس الغرب وبنغازي، كما أصدر آية الله العظمى كاظم اليزدي فتوى دعت جميع المسلمين إلى الجهاد والتضحية بالنفس لطرد القوى الاستعمارية الغاشمة. وعزم على قيادة المجاهدين المتطوعين الذين سلحتهم العشائر بنفسه، لكن وفاة سماحته عشية الجهاد ألغت العملية بمجملها [لمحات اجتماعية لعلي الوردي/3] .
كذلك بعد نزول القوات البريطانية في البصرة بتأريخ 6/11/1914 انطلقت دعوات الجهاد في جميع مساجد العراق، وأرسل مبعوثون من العتبات المقدسة إلى العشائر لحثهم على الجهاد، وبلغ عدد المجاهدين حينذاك أكثر من (18000) ، وضعوا تحت القيادة التركية، وكان على رأس المجاهدين سماحة شيخ الشريعة الأصفهاني والشيخ مهدي الخالصي ومحمد سعيد الحبوبي ومصطفى الكاشاني ومهدي الحيدري والسيد محسن الحكيم [راجع ماضي النجف وحاضرها لجعفر محبوبة] ، حتى أن نجل المرجع الاكبر مرزا محمد تقي الشيرازي إبان الاحتلال البريطاني للعراق وزع منشورًا تضمن"الواجب على عموم المسلمين أداء فريضة الدفاع عن حوزة الدين المبين، وصيانة المشاهد المشرفة من تلوث الكافرين، ومحافظة نواميسكم الأطهار عن تعديات الكفرة" [عبد الرزاق الحسني/ العراق في دوري الاحتلال والانتداب] .