الصفحة 327 من 635

وفي الجزائر عام1684ساعد"سيدي أحمد صاحب السجادة التيجانية"الفرنسيين بقيادة"الدوق دوماك"على احتلال مدينة بسكرة، وقد تزوج من سيدة فرنسية"أوريلي بيكار"بالطريقة الكنسية على يد"الكردينال لافيجري"فكان أول جزائري مسلم يتزوج بأجنبية مسيحية في عام1870! وقد روت بيكار قصة زواجهما في كتابه [أميرة الرمال] ، وكيف خلفها التيجاني مع أخيه على السجادة التيجانية! علمًا أنها حصلت على وسام رفيع من حكومة الاحتلال الفرنسي على مجهوداتها الشخصية؛ فيا ترى ما هي مجهودتها التي استحقت عليها وسام من حكومتها؟ وجاء على لسان قائد عسكري فرنسي:"تمكنت الحكومة الفرنسية من جمع المتصوفة الذين استمالتهم، وأمنت لهم الحماية الكافية"، لماذا يوفر الاستعمار الأمن والسلامة للمتصوفة دون غيرهم؟ وكذلك الأمر في موريتانيا وجنوب غرب أفريقيا. فقد ذكر بول اودينو"كانت التيجانية منذ عام1911 تقدم لنا العون الكبير واستثمرنا نفوذها الشعبي القوي" [تأريخ المغرب العربي/ روم لاندو] ، تأريخ غير مشرف للتيجانية، لا يُمحى على مدى الدهور.

في السودان ساهم مقدم الطريقة التيجانية"سيدي مالك عثمان"عام1913 باحتلال السودان، وتعاون أتباع الطريقة الختمية والسيد الميرغني مع القوات البريطانية في احتلال بلادهم فأجهضوا الثورة المهدية في مهدها، وكذلك أثناء احتلال بريطانيا للهند، عندما امتنع الشيخ أحمد رضا [مؤسس الطريقة البريلوية] عن مقارعة الغزاة الانكليز بدعوى:"لا جهاد علينا مسلمي الهند، حسب ما ورد في القرآن"! [البريلوية لإحسان ألهي/43] ؛ فهل ورد في الشرع نصًا يعفي المسلمين الهنود من الجهاد؟ هل يجوز أن يستخدم القرآن وسيلة لتثبيط عزائم المجاهدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت