الصفحة 332 من 635

في الوقت الحاضر يعتبر رجال الطريقة النقشبندية في العراق فصيل جهادي مميز، ومن أبرز فصائل المقاومة الوطنية البطلة ضد الاحتلال الأمريكي - الصهيوني - الفارسي للعراق. والحق أن أبطال هذه الطريقة فرسان للحق، رفعوا راية الجهاد خفاقة في سماء العراق، وسجلوا ملاحم بطولية سُطرت بماء الذهب سيذكرها التأريخ دائمًا وأبدًا، وتتذاكرها الأجيال بفخر واعتزاز، على العكس من أصحاب الطريقة الكسنزانية الذين كان لهم موقفًا مخزيًا من الغزو، على الرغم من الدعم اللامحدود الذي حصلوا عليه من النظام الوطني الذي سبق الغزو.

كنا نأمل أن تحذو بقية الطرق الصوفية كالرفاعية والقادرية وغيرها في العراق حذو الطريقة النقشبندية وتنافسها في الجهاد ضد الأعداء، لكن يبدو أن الميدان كان حصرًا على النقشبندية وبقية الفصائل الجهادية من غير الصوفية.

4 )الخوف من الثقافة والوعي

قال مالك بن نبي:"عندما يكون الفكر الإسلامي في حالة أفول؛ فإنه يغرق في التصوف، وفي المبهم وفي المشوش، وفي النزعة إلى التقليد الأعمى" [الصوفية ونشأتها/ مقدمة] .

ونضيف لكلامه: بأن التشيع الصفوي ينطبق عليه نفس الوصف، حيث يغرق فيه العالم الإسلامي في المبهم والمشوش.

قال الأشعري:"سمعتُ محمدَ بنَ عبد الله يقول: سمعتُ محمَّد بن الفَضْل يقول: ذَهابُ الإسلام من أربعة: أولها: لا يعملون بما يعلمون. والثاني: يعملون بما لا يعلمون. والثالث: لا يتَعلّمون ما لا يعلمون. والرابع: يمنعون الناس من التعلم" [طبقات الصوفية/69] . وهذا ما يفعله المتصوفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت