الصفحة 331 من 635

وجاء في مذكرات وزير الدفاع الأمريكي السابق رامسفيلد:"إن علاقة صداقة قديمة قامت بيني وبين السيستاني ترجع إلى علم 1987 أثناء إعداد السيستاني لتسلم مهمام المرجعية بعد الخوئي، وأن الاتصال كان يتم عن طريق وكيل السيستاني في الكويت جواد المهري"، لاحظ العلاقة قبل العزو الأمريكي للعراق عام 2003! وأن ترتيب وتهيئة المرجع الجديد تتم في بريطانيا! وأضاف وزير الدفاع الأمريكي:"قدمنا هدية لأصدقائنا في العراق على رأسهم السيستاني قدرها 200 مليون دولار، وبعد قبول السيستاني الهدية أخذت علاقاتنا معه تتسع أكثر فأكثر"من المؤكد أن تتطور!

نود أخيرًا أن نوضح أن المتصوفة نسبوا لبعض الثوار والزعماء السياسيين انتسابهم لمذهبهم، وهي فرية، يحاولون ترويجها على البعض، لربما كان البعض من الزعماء قد أبدى إعجابه بأحدى طرقهم، أو حضر حلقات ذكرهم، أو اتصل بشيوخهم، أو بنى لهن تكية، لكن هذا لا يعني أنه أصبح شيخًا متصوفًا. هناك فرق كبير بين المتصوف وبين المعجب بالتصوف أو بشخصية صوفية، الصوفية عقيدة وفيها مراتب وألقاب وتقاليد، لذلك فمن يدعي العكس نطالبه بأن يذكر لنا المرتبة الصوفية للزعيم والثائر التي وصلها في سلم التصوف! وهل يحمل نفس أفكار شيوخ التصوف كوحدة الوجود والحقيقة المحمدية والفناء في الذات الإلهية وغيرها مما تحدثنا عنه في المقالات السابقة؟

الصوفية كحركة شعوبية تحاول أن لا تظهر على السطح أية توجهات سياسية إلا ما ندر، لكن هذا لا يعني أنهم لا يطمحون إلى بسط نفوذهم السياسي؛ لذلك لم نشهد لهم كتابات في السياسة أو تقرب من الحكام بل على العكس من ذلك أحيانًا وفقًا لعقيدة التقية التي يؤمنون بها مما يتطلب ضرورة التحرز من ألغام الشعوبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت