الصفحة 334 من 635

روى ابن عبد البر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلّموا العلم فإن تعلُّمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنَّه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنّة، وهو الإنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السّرّاء والضّرّاء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاّء، يرفع الله به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادةً وأئمّةً، تُقتصُّ آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلّتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامّه، وسباع البرّ وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهَمه السعداء ويُحرمه الأشقياء» [جامع بيان العلم وفضله1/65] .

كما ذكر الحسن البصري:"العالم خيرٌ من الزاهد في الدنيا، المجتهد في العبادة ينشر حكمة الله فإن قبلت حمد الله، وإن رُدّت حمد الله"، وقال الإمام الشافعي:"طلب العلم أفضل من صلاة النافلة"،

وسئل الإمام أحمد:"أيُّما أحبُّ إليك أن أصلّي بالليل تطوُّعًا أو أجلس أنسخ العلم؟ قال: إذا كنت تنسخ ما تعلم من أمر دينك فهو أحبُّ إليّ"، وقال أيضًا:"العلم لا يعدله شيء" [جامع بيان العلم وفضله1/99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت