الصفحة 34 من 635

وفي هذا الإطار أماط التقرير اللثام عن سعي إحدى الطرق الصوفية إلى إنشاء مركز دراسات للشيعة من الباطن بتكلفة تصل لأكثر من عشرة ملايين جنيه في منطقة الدرَّاسة. حيث تقف وراء هذا الاتجاه بعض الجهات الشيعية. وحذَّر المجمع من تزايد النشاط الشيعي في مصر، خاصة مع قدوم لاجئين عراقيين ينتمون إلى المذهب الشيعي، يسعون لإقامة حُسَيْنِيَّات في مصر، وهو الطلب الذي قُوبِلَ برفض من الجهات الأمنية المصرية.

يُشار في هذا الصدد إلى أن مجمع البحوث الإسلامية قرَّر مصادرة العديد من الكتب والمجلات الشيعية مؤخَّرًا، كان آخرها كتاب لأحمد راسم النفيس وهو أحد أقطاب الشيعة في مصر، يستعرض فيه رحلته في الانتقال من المذهب السنِّي إلى المذهب الشيعي! ونود أن نوضح بأن المراجع الشيعية تحث أتباعها سيما العراقيين على اللجوء لمصر وشراء العقارات، وتقدم لهم مساعدات نقدية لهذا الغرض؛ لذا فإن النسبة الكبيرة من اللاجئين العراقيين لمصر هم من الرافضة، وهم خلايا نائمة في مصر تستيقظ بطرقة أصابع الولي الفقيه في طهران.

كما ذكر محمد حامد الناصر بأن أصحاب الأضرحة الكبرى ممن ينسب إلى التصوف هم في الحقيقة من غلاة الشيعة الباطنية، حيث"انطلق من العراق أحد أتباع الرفاعي إلى مصر، وهو (أبو الفتح الواسطي) (جد إبراهيم الدسوقي) لنشر دعوتهم الباطنية بها، وقد كان ذلك في العهد الأيوبي، وبعد موت الواسطي جاء (البدوي) ليخلفه في دعوته تلك، وقد توزع هؤلاء الدعاة في مصر، فكان (الدسوقي) بدسوق، و (أبو الحسن الشاذلي) بالإسكندرية، و (أبو الفتح الواسطي) ما بين القاهرة وطنطا والإسكندرية، ولما مات الواسطي حل محله البدوي بطنطا، وجميعهم من فلول العبيديين الذين طردهم صلاح الدين الأيوبي من مصر، ثم حاولوا العودة تحت ستار التصوف والزهد، كما أن كلًا من ابن بشيش وابن عربي قد تتلمذا على يد (أبي مدين) بالمغرب" [بدع الاعتقاد/247] .

الباب الأول

تعريف موجز للتصوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت