فهرس الكتاب
وعن أبي عبد الله:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلى على قبر أو يُقعد عليه أو أن يُبنى عليه أو يُتكأ عليه" [الاستبصار1/482] .
وفي الوقت الذي سمح الأئمة بزيارة القبور فإنهم نهوا عن بناء مساجد فوقها كما جاء في حديث سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها فقال:"أمّا زيارة القبور فلا بأس بها، ولا يُبني عندها مساجد" [من لا يحضره الفقيه/821] . بل هم منعوا أنصارهم من زيادة التراب على القبر؛ لأنه يشكل ثقلًا على الميت، فعن الإمام الصادق:"كلما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت" [المصدر السابق1/135] . ونصحوا أن يهال نفس التراب الذي حفر للقبر أن يدفن به الميت" [فروع الكافي3/203] ."
من خلال النصوص القادمة نجد أن الأئمة يستخفون بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولايبالون بتوجيهاته حسبما نسب لهم أتباعهم! ومن يحاجج بوجود قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم داخل المسجد النبوي، نعلمه بأن الأمر لم يكن كذلك حتى عام 88 هـ حيث كان القبر في بيت أم المؤمنين عائشة، وبسبب توسع الحرم المكي أصبح القبر داخل المسجد [للمزيد راجع موسوعة المدينة المنورة للدكتور محمد الوكيل] .
كالعادة هناك تناقض شديد في الأحاديث مما يحير المرء، وهذا ديدن الرافضة والمتصوفة، تتناطح أحاديثهم كالمعز.