فهرس الكتاب
يروى عن بعض شيوخهم أنه قال لصاحبه:"إذا كان لك حاجة فتعال إلى قبري واستغث بي ونحو ذلك" [الاستغاثة في الرد على البكري1/334] . كما يذكر الرواسي الرفاعي عن سلفه من مشايخ الطريقة بأنهم"نوهوا بذكر بقعة أم عبيدة"قرية في جنوب العراق فيها قبر أحمد الرفاعي"وأعظموا شأنها، وذكروا فضل زيارتها، وما يحصل من البركة والخير لزائرها" [بوارق الحقائق/224] . حتى أن تاج العارفين أبو الوفا مر بها قبل ولادة الرفاعي وقال عنها:"بقعة مباركة، سيقتتل عليها العارفون بالسلاح"كذب الشيخ فلم يقتتل العارفون!
كما قال الشيخ أحمد الرفاعي عن قرية أم عبيدة:"وعدني العزيز سبحانه أن النار لا تحرق من دخل هذه البقعة، أو من لمسته يده"فهي"مقصد الأحباب، ومحل الأبدال واأقطاب، وكل خطوة لها يمن ودرجة إلى العزيز سبحانه" [بوارق الحقائق/226] . وقال عنها شيخ السهروردي"الزائر لأم عبيدة يمشي على أجنحة الملائكة، وله بكل نفس ألف ألف حسنة" [بوارق الحقائق/224] . فهنيئًا لأم عبيدة على منافستها كربلاء، مع أنها منطقة متخلفة حضاريًا هي وناسها.
وذكروا عن قبر الشيخ أبي بكر بن سالم بن عبد الله:"تربته بها مشهورة كالشمس وسط النهار، تقصده الزوار من جميع الأقطار، بأنواع الأنذار، ومن استجار بقبره المأنوس أمسى وهو محروس، لا يقدر أحد أن يناله ببؤس" [العقد النبوي1/248] .
وزعم محمد التيجاني نقلًا عن أبي عبد الله بن النعمان القول:"إن زيارة قبور الصالحين والتشفع بهم معمول به عند العلماء المحققين من أئمة الدين، فهم الواسطة بين الله وخلقه" [الفوز والنجاة في الهجرة إلى الله/199] . لكن هل يحتاج المؤمن إلى واسطة مع الله وهو أقرب إليه من حبل الوريد؟ من جهة ثانية، ألم يدعِ عبدة الأصنام أنها أيضًا واسطة بينهم وبين والله! إذن ما الفرق هل هي دعوة للعودة إلى الجاهلية؟