الصفحة 364 من 635

في سالف الأزمان والخارج في آخر الزمان، أنا قاصم الجبارين في الغابرين ومخرجهم ومعذبهم في الآخرين يغوث ويعوق ونثرًا عذابا شديدا، أنا المتكلم بكل لسان، أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المشارق والمغارب، أنا صهر محمد، أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم ولا شبه، أنا باب حطه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" [مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين/170] ."

وهكذا كما تلاحظ كل قدرات الربِّ متوفرة في الإمام، قدرات إلهية يحسدها عليه الملائكة والرسل والأنبياء! المثير أن الرافضة يستكثرون على الفاروق حديث السارية ويتهكمون به رغم أن العلم الحديث [الباراسيكولوجي] أثبت توارد الخواطر إذا لم نعتبر الأمر مكرمة من الله ليس للفاروق بل لعباده المقاتلين، وأن الذي دون الحدث في الجامع عند خطبة الفاروق هو الإمام علي كما يشير المؤرخون! في حين لا يستكثرون هذه القدرات الربانية للإمام علي!

مسخ الصفويون شخصية الإمام علي رضي الله عنه الحقيقية، وجعلوه واحدًا من آلهة الإغريق القدامى، أو أبطال الأساطير؛ فصورة الإمام علي عند الصفوية نسخة مشوهة من نسخته العربية الأصلية والأصيلة. كما زعموا أن الإمام علي رضي الله عنه يملك من ملكوت السموات والأرض الشيء الكثير، وجاء في [أمالي الطوسي 1/315] حديث مكذوب نُسب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو:"أنا مدينة الجنة وعلي بابها؛ كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها"، ويبدو أن واضع الحديث ظن أن للجنة بابًا واحدًا! ولم يعرف أن لها ثمانية أبواب! فمن سيقف يا ترى على بقية الأبواب؟ وهل الجنة بستان أرضي بلا صاحب يتسلق البعض جدارها ولا يدخلون من بابها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت