الصفحة 365 من 635

ويذكر في نفس الكتاب بأنه:"ما من عبد يموت وفي قلبه مثقال حبة من خردل من حب علي إلا أدخله الله الجنة"، أي لا حاجة بك أن تؤدي الفرائض ولا أعمال البر! فقط حبة من خردل من إكسير الحب تكفيك لدخول الجنة! حتى لو فعلت كل الكبائر والموبقات؛ فإن هذه الحبة تدخلك الجنة؟ بربكم هل هذه جنة أم متنزه؟ وهل هناك مقياس لدرجة الحب يسمى حبة؟ حتى هذا الكلام مسروق من قول السيد المسيح:"إن حبة من خردل الإيمان تفعل كل شيء" [متى17/21] ! وإن كان مرجعهم الأساس بهذا المستوى من الجهالة؛ فما بالك ببقية المراجع!

انظروا كيف يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وجهادهم عندما كان الإمام علي غلامًا لم يبلغ الحلم، وتحملوا عبء ظلم قريش وعداوتهم. يستذكر الشيخ الصفوي محمد حسين آل كاشف الغطاء"ليته لم يكشف غطاء عورته" [في كتابه أصل الشيعة وأصولها/25] بيت شعر تافه فيه طعن كبير بالدين الإسلامي يبين فيه دور الإمام علي في الإسلام، وهو دور عظيم لا يحتاج لمثل هذه السخافات، ولا إنكار دور الرسول والصحابة وجهادهم في سبيل الدعوة الإسلامية مما يزيد عما قدمه الإمام علي وكل خلفه.

ألا إنما الإسلام لولا حسامه * * * كضرطة عنز أو قلامة حافر

وأصله شعر لمن يعتبرونه من السنة، وهو الشاعر المعتزلي ابن أبي الحديد [ورد في السبع العلويات/71] ، ويعبر فيه عن حقيقة مذهبه الرافضي.

ألا إِنَّما الاسلام لولا حسامه * * * كعفْطةِ عَنز أو قلامةِ حافِر

ألا إِنَّما التوحيد لولا علومُه * * * كعُرْضة ضلّيل كنَهبة كافر

ألا إِنما الاقدَارُ طوع يمينه * * * فبُورِكَ من وتر مُطاع وقادر

الإسلام العظيم يشبهه هذا الكنيف المعتزل طريق الحق بضرظة عنز! جملة حقيرة من رجل حقير لم يجرؤ أعداء الإسلام على التفوه بها. هل قدم كل الأئمة ما قدمه خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من بواسل الإسلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت