فهرس الكتاب
رغم أن النسب والقرابة من النبي صلى الله عليه وسلم لا تعني شيئًا في الإسلام، فـ: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر:38] ، والأحاديث النبوية الشريفة تسير في نفس النهج، لكن المنافقين سيما من رجال الدين يعولون على الأنساب والألقاب الرنانة كثيرًا كمصدر للثراء، مما حدا بهم لاختلاق أحاديث كاذبة نسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بهذا الشأن. ومنها عن الباقر عن زين العابدين عن أبي الحسين عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا وقد خرب، ولا عاوانا كلب إلا وقد جرب، ومن لم يصدق فليجرب"، وقد جرب معاوية بي أبي سفيان وغيره، وما خُربت بيوتهم بل عُمرت وعمروا البلاد ونشروا الإسلام في الوقت الذي كان الباقر يتفسح في رحلته السماوية على الفيل الطائر فوق مكة! أما موضوع الجرب فلا يحتاج إلى تعليق ونتركه لعلماء الطب؛ فهم أدرى بالجرب من الباقر! ويلاحظ أن قول الباقر منسوب أيضًا للشيخ الرفاعي كما سيأتي لاحقًا.