الصفحة 375 من 635

من الصعب أن نفهم كيف يُرجع هذا الفيض الهائل من السادة نسبهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لم يكن له أولاد؟ والنسب عند العرب عادة يكون للأب وليس للأم! بل من يُنسب لأمه يعتبر مجهول الأب، أي لقيط وهي وصمة عار تلاحقه في حياته ومماته! حتى إرجاع الأئمة في نسبهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم غير صحيح. فنسبهم يرجع إلى أبي طالب - الذي مات كافرًا - ولم يتمكن لا النبي صلى الله عليه وسلم ولا باب مدينة العلم الإمام علي رضي الله عنه من إقناعه بدعوة الإسلام. وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر: «ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه، إلا كفر بالله» [صحيح البخاري] ، وإن كان منهم كخلف للإمام الحسين من الأم الفارسية فلا خير للفرس في ذلك؛ فالنسب يعود للأب العربي وليس للأم الفارسية.

كما أن الموطن الأصلي للأئمة وخلفهم هما مكة والمدينة وليس العراق وإيران، فهؤلاء أقرب للعداء لهم من المحبة، ومن استشهد من الأئمة خارج مكة والمدينة إنما ترك أهله فيهما، بما فيهم الإمام الحسين. فبعد استشهاده عاد المتبقي من أهله إلى ديارهم ولم يعيشوا في العراق؛ لذا فإن الفيض من خلفهم يفترض أن يكونوا في مكة والمدينة وليس في طوس"مرقد الرضا"ومشهد وقم وكابول وبومبي وإسلام آباد! وحتى المراقد الموضوعة في دمشق ومصر كمرقدي زينب الكبرى وسيدنا الحسين. ومزار شريف في أفغانستان كاذبة ولا صحة لها، الغريب أن لا يوجد في مكة والمدينة من يدعي النسب الهاشمي كما هو الحال في قم ومشهد وكربلاء والنجف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت