الصفحة 376 من 635

ورد في سورة الأحزاب: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب:40] ، وهذا يعني أنه لا يجوز أن ينعت أي من الأئمة بابن رسول الله حسب التوجيه الرباني، في حين نجد في أحاديث وروايات الأئمة تتكرر عبارة"ابن رسول الله"، والأغرب منه أن ينسب سلمان الفارسي لأهل البيت في حين لا ينسب بلال الحبشي وصهيب الرومي لأهل البيت؟ بل الرافضة لا يعتبرون السيدة عائشة أم المؤمنين من اهل البيت، في حين يعدون سلمان الفارسي من أهله؟ فما علاقة سلمان بأهل البيت؟ وقال الإمام القضاعي:"كان لعلي رضي الله عنه من الأولاد الذكور أربعة عشر ولدًا ولم يكن النسل إلا لخمسة منهم فقط: الحسن والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعمر والعباس رضي الله عنهم أجمعين" [الطبقات الكبرى1/15] . ويذكر الأصمعي عن محمد الباقر:"ونسل الحسينيين كلهم من قبل زين العابدين فهو أبو الحسينيين" [الطبقات الكبرى1/29] . إذن من أين جاءوا هؤلاء المليون حفيد من نسل زين العابدين؟ وأين أحفاد بقية الصحابة؟

يحذو المتصوفة حذو المراجع الصفوية، فهم يزعمون بأن نسبهم للرسول صلى الله عليه وسلم وآل البيت أيضًا باستثناء أصحاب الطريقة النقشبندية الذين يرجع نسبهم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. جاء في كتاب"الفتح المبين"لظهير الدين القادري أبطل فيه نسب الكثير من شيوخ التصوف للإمام علي رضي الله عنه. كذلك فعل النسابة المعروف ابن عنبة. فقد أبطل نسب الشيخ أحمد الرفاعي للإمام الحسين، ذاكرًا بأن الشيخ رحمه الله نفسه لم يدع هذا النسب، وإنما ادعاه أحفاده بعد موته! وكذلك نسب عبد القادر الجيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت