فهرس الكتاب
فسر ابن كثير قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، بمعنى: طيبوا أقوالكم لهنَّ وحسنوا أفعالكم وهيآتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله، كما قال تعالى في سورة البقرة: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، كما أن السنة النبوية الشريفة رفعت مكانة الأم عن الأب بثلاثة مراتب، فقد سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أحق الناس بحسن الصحبة؟ فأجاب: «أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك» ، وبشر النساء بأن حسن تعاملهنُ من الرجال يعادل أفعال الرجال. ذكر ابن عبد البر عن أسماء بنت يزيد بن السكن بأنها تنوب عن النساء المسلمين في سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بأمورهن، فسألته يومًا: يا سول الله! جئتك ومن ورائي من جماعة نساء المسلمين يقلن بقولي وهن على مثل رأيي، أن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، واتبعناك، ونحن معاشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال: «هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذه؟ فقالوا: بلى يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال» فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا" [الاستيعاب في معرفة الأصحاب4/223] ."
كالعادة نسب البعض أحاديث مفبركة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تتوافق مع القرآن الكريم، ولا مع أحاديثه الشريفة الأخرى أو سيرته الطاهرة وعلاقته بأمهات المؤمنين، بل لا تستقيم مع المنطق والعقل السليم ومنها، على سبيل المثال وليس الحصر: