فهرس الكتاب
إن معنى الضرب في الإسلام له عدة وجوه، والقرآن الكريم يفسر نفسه بنفسه؛ فعلاوة على الضرب بما ذكره المفسرون فيما سبق، نجد هناك معاني أخرى كما في سورة طه: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أن أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} ، وفي سورة الشعراء: {فَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أن اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} ، وفي سورة البقرة: {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} ، وفي سورة الحديد: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} ، ويلاحط أن الغالب في المعنى هو الهجران والانفصال والابتعاد والانعزال والإهمال أكثر من غيره، لكن هذا التباين في المعاني يتطلب الحذر وعدم أخذ جانب الأذى الجسدي على أقل تقدير. وهناك أحاديث مروية تشير إلى رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة، وتحذير الصحابة من استخدام العنف معها.
في العقيدتين الصوفية والصفوية يتم التعامل مع المرأة من زواية ضيقة، وهي: أنها وسيلة للمتعة أو لعبة لا غير.
إنها نظرة ذكورية مستمدة من العصور الجاهلية، حيث يقسم المجتمع إلى قسمين ذكوري وأنثوي، مع أن أي من القسمين لا يمكن أن يستغني عن الآخر لإكمال دورة الحياة الطبيعية.