الصفحة 387 من 635

كما شذوا عن سنة نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث ذكر السراج الطوسي:"أن صوفيًا تزوج امرأة فبقيت عنده ثلاثين سنة وهي بكر" [اللمع/264] ، ويضيف فريد الدين العطار في التذكرة:"أن صوفيًا تزوج أربعمائة امرأة ولم يجامع واحدة منهن" [تذكرة الأولياء/ 242] ، ويذكر الشعراني أن صوفيًا تزوج ابنة شيخه، فمكث ثماني عشرة سنة لا يقربها حياء من والدها، ومات عنها وهي بكر" [الطبقات] ، ولا نفهم الموجب لمثل هذه التصرفات الشاذة التي لا تتوافق مع الدين ولا مع المنطق، ثم كيف تزوج (400) امرأةا؟ لو افترضنا جدلًا أنه عاش 90 سنة، وتزوج في عمر 10 سنين، فهذا يعني أنه تزوج كل عام (5) نساء، تقريبًا في كل شهرين امرأة! بأية شريعة تزوجهن! وهل كان يتزوج واحدة ويطلق الأخرى؟ وما الغرض منهن طالما هو خصي، أو عازف عن الجماع؟ وأين حق المرأة الجسدي منه؟"

قال مظفر القرميسينى:"أخس الأرفاق أرفاق النِّسوان، على أى وجه كان" [طبقات الصوفية/109] ، هل يعني الشيخ بكلامه أمه وزوجته وابنته وأخته؟ هذا الشيخ غير بار بأهله، فهل سيكون بارًا مع الله تعالى؟ وذكر الشعراني"إنه لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة، وأولاده كأنهم أيتام، ويأوي إلى منازل الكلاب" [حلية الأولياء6/194] . ولكن هل هذا الهراء يستقيم مع ما جاء: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ؟ أو مع الحديث النبوي الشريف: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله» ؟ [أخرجه الترمذي] . ليأوى إلى منزل الكلاب بكل ترحاب؛ لأنه لا يستحق أن يكون زوجًا وأبًا! حتى الكلاب أفضل منه؛ لأنها ترأف بصغارها وتحافظ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت