فهرس الكتاب
نظرة الصفويين أشد دونية للمرأة من نظرة المتصوفة، فقد نسب الصفويون جمهرة من الأحاديث للأئمة حول المرأة لا تجد فيها ما يوقرها ألبتة، كلها طعن وتهكم وانتقاص من مكانتها الرفيعة. فقد نسبوا إلى فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم القول:"خيرٌ للنساء أن لا يرين الرجال، ولا يراهن الرجال" [وسائل الشيعة14/172] ، وقال علي بن أبي طالب:"إن السباع همها بطونها، وإن النساء همهن الرجال" [الكافي/ح9518] ، مع أنه عرف عنه شدة شبقه وتعلقة بالنساء كذلك ابنه الحسن. ولأن كلامه عام فحديثه يشمل سيدات بيت النبوة أيضًا؛ لأنه لم يستثنِ أيًا منهن. ويبدو أن عليًا لم يكن سعيدًا بسبب طمث بناته فهو يقول:"من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته"، حسنًا! ولكن ماذا بشأن طمث الزوجات والجواري؟ وهل يحوز تزويجها قبل أن تبلغ وتطمث؟ كما ذكر الكليني عن الأصبغ بن نباتة:"قال أمير المؤمنين: خلق الله الشهوة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء في النساء، وجزءًا واحدًا في الرجال، ولولا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة، لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به" [الكافي/ح9523] . هل الحياء هو المانع من الزواج من تسعة نساء؟ أم أن الله تعالى حدد عدد الزوجات بأربع يا إمام؟ ونسب ابن بابويه القمّي لأبي عبدالله القول:"إنما النساء عي وعورة، فاستروا العورة بالبيوت، واستروا العي بالسكوت" [من لا يحضره الفقيه/4372] . لكن هل سيدات بين النبوة عورات وعي؟
ربما المرأة من أهل السنة مصابها أقل على أيدي فقهاء السوء، ولا يقارن بمصاب المرأة الشيعية حيث وردت أحاديث أبشع حول طريقة التعامل معها، وكالعادة نسبت للأئمة وهم براء منها؛ لأن جذور هذا التعامل تجده في الزرادشتية واليهودية، فقد ورد في الآفسيتا عن الكهنة أنهم يعدون المرأة مخلوقًا نجسًا، ولا يثقون بها ألبتة، وينظرون إليها بعين الشك، كونها أكثر استجابة للشيطان على الغواية.