فهرس الكتاب
كما قد ذكر أحد شعرائهم:
إذا الناس صلوا فلا تنهضي * * * وإن صاموا فكلي واشربي
5 )فريضة الحج:
قال الغزالي:"من الشيوخ من تأتي الكعبة إليه وتطوف هي به وتزوره" [الإحياء1/269] ، أهكذا تُحي دين الله يا شيخ؟
ويذكر شيخهم البدوي:
ألا أيها الزوار حجوا لبيتنا * * * وطوفوا بأستار له لتبلغوا المنا
فهيا بني الحاجات سعيا لمنهل * * * ورثناه في الدارين من فيض جدنا
[السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة د. أحمد منصور صبحي/259] ، وهذا الضريح قد زاره في إحدى السنوات ثلاثة ملايين مسلم [عقيدة المسلم للغزالي/80] .
ويذكر الشيخ الصيادي الرفاعي:
بيتان حج العارفون إليهما * * * بيت الرسول وشبله ببطاح
أعني به المولى الرفاعي الذي * ** خلقت أنامله من الأرباح
[قلادة الجواهر في سيرة الرفاعي وأصحابه الأكابر للصيادي/ 433] .
الأغرب منه هو وصف ابن سبعين لحجاج بيت الله في طوافهم بقوله:"كأنهم حمير حول المدار"! وكان الحلاج ممن ينكرون الحج إلى بيت الله ولا يعتبره من الفروض، مكتفيًا بالنية دون تحمل مشقة السفر، ولعل هذه الفكرة شجعت صاحبه أبو سعيد القرمطي على غزو مكة ونهب الحجر الأسود بعد مرور تسع سنوات من موت صاحبه الحلاج، لكي يبطل فريضة الحج للكعبة الشريفة. وهذا الكفر الصريح يفسر حمل جثة الحلاج على جمل والطواف بها في بغداد، وكان ينادى عليها:"هذا أحد القرامطة فاعرفوه"، علمًا أن الحلاج قد أقام في مدينة قم، وكان من أقارب أبو الحسن النوبختي المؤلف الشيعي المعروف.