استعار المتصوفة تسمية [الحجة/ القائم] من الصفويين وأضفوها على شيوخهم رغم أنها لا تعني شيئًا في مصطلحاتهم الصفوية، حيث يستخدمون بدلًا عنها (الغوث، القطب، الشيخ، الأستاذ، الكامل) كدلالة على المنزلة الرفيعة لشيوخهم، وهذا يدل على تبعيتهم الكاملة للشعوبيين، رغم أن لهم مئات المصطلحات الخاصة بهم يمكن للقارئ الرجوع إليها في قواميس المصطلحات الصوفية، ومن الأمثلة على ذلك ما جاء في [كتاب قوت القلوب لأبي طالب المكي1/134] نقلًا عن الطوسي السراج:"لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة كي لا تبطل آياته، وتدحض حججه"بمعنى أن الدين لم يكمل، ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم ناقصة لأن آيات الله وحججه سوف تبطل بدون قائم! سنناقش هذا الموضوع في مبحث قادم. وفي كتاب [قواعد التصوف لابن زرق/48] جاء:"لا تخلو الدنيا في هذه الأمة من قائم بالحجة"وذكر الشعراني [كتاب الأخلاق المتبولية2/116] نقلًا عن الشيخ (علي الخواص) قوله:"من نِعم الله على عباده كونه لا يخلي الأرض من قائم له بحجة في دينه، رضية لولايته، واختاره لمعاملته، ويبين به دلالاته، ويوضح به طريقته"، ويذكر الهجويري:"اعلم أن قاعدة وأساس طريقة التصوف والمعرفة إجمالًا تقوم على لولاية وإثباتها" [كشف المحجوب/442] .
عجبًا لهؤلاء الأوغاد! ألم يوضح الله تعالى طريقته في الذكر الحكيم؟ وماذا كان يفعل الأنبياء؟ وأين كتب الأئمة والأولياء التي وضحت طريقة الله؟ ومن منهم كان حجة في دينه؟ أو بين به الله تعالى دلالاته؟