علاوة على استخدام مصطلحاتهم الخاصة مثل (الكامل) ، ويتجلى في قول ابن عربي:"لا يخلو الزمان عن كامل"أي قطب/ غوث [عقلة المستوفر/97] . أو (الشيخ) كما هو عليه في قول أبي يزيد البسطامي:"من لم يكن له شيخ، كان الشيطان شيخه"أو (الأستاذ) كما في قول ابن عربي:"يقال له الشيخ الوارث والأستاذ، من لم يكن له أستاذ فإن الشيطان أستاذه" [للمزيد راجع كتاب ذخائر الأعلاق/ تحقيق محمد عبد الرحمن/ط القاهرة] .
من المعروف أن الولاية تفيد بمعنى الدنو والتقارب بين شيئين، وهي تأتي كاسم فاعل واسم مفعول بمعنى التقارب الإيجابي المرتكز على قواعد المودة والرحمة. وبمعناها الديني الموالاة أي موالاة الرب بطاعته والابتعاد عن المعاصي. وقد جاء في سورة يونس: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس:62] ، وكذلك في سورة المائدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [المائدة:55] ، وفي سورة الكهف: هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف:44] ، كذلك في سور النساء والأعراف والأنعام والبقرة بما يفيد أن الولاية قد تكون لله وكذلك للشيطان {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27] ، من البديهي أن يؤول الصفويون والمتصوفة المعنى بما يخدم العقيدتين الضالتين، لكن الأكيد أن وليهم الشيطان لأنهم ليسوا بمؤمنين.
الولاية لم تدخل في العقيدة الصوفية إلا على يد الحكيم الترمذي وهو فارسي وصاحب كتاب (ختم الأولياء) ثم طورها ابن عربي وجعلها من بنات العقيدة، معتبرًا الولاية أسمى من النبوة بقوله:
"مقام النبوة في برزخ * * * فويق الرسول ودون الولي"