الصفحة 80 من 635

عندما تنتفي العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي تنتفي تلقائيًا عن الأئمة والشيوخ؛ لأن سندها عندهم كما أشاعوا هي عصمة النبي صلى الله عليه وسلم التي لم تثبت إلا في المهمة التبليغية من الخالق لعباده، كذلك لم يدعِ العصمة أيًا من فضلاء الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم جميعًا، فالفاروق كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون؛ فإن يكن في أمتي أحد فعمر منهم» ، ويصفه الإمام علي:"ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر"، وقد أخطأ عمر واعترف بأخطائه بكل صراحة بلا خجل أو وجل فقال مقولته الشهيرة:"أصابت امرأة وأخطأ عمر"، من الجدير بالذكر أن أم المؤمنين عائشة قالت:"سَحَرَ رَسُولَ الله رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله يُخَيَّلُ إليه أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ" [أخرجه البخاري/5763] . فإن كان نبي الرحمة قد تعرض إلى السحر فأين العصمة؟

يزعم الصفويون بأن العصمة كالنبوة! ويشير محمد رضا المظهر بأن"الإمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِ الطفولة إلى الموت عمدًا وسهوًا، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان"، قد فهمنا العصمة عند الراشد لكن كيف تكون العصمة عند الطفل؟ ويذكر شيخهم محمد الحسين آل كاشف الغطاء بأن"الإمام يجب أن يكون معصومًا كالنبي عن الخطأ والخطيئة" [أصل الشيعة وأصولها/59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت