الصفحة 79 من 635

كما هناك آيات فيها عَتب من الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم تنفي عصمته، منها سورة عبس: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس:3] ، وكذلك: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} [عبس:8-10] .

ويحدثنا التأريخ عن تراجع النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض ما اجتهد به موقفًا أو رأيًا، منها مثلًا قبل موقعة بدر اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم موقعًا يصلح للمعركة، فسأله الحباب بن المنذر:"أهو منزل أنزلكه الله؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة"فنفى الرسول بأنه أوحي إليه. وأجابه: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة» ، عندها أشار الحباب إلى مكان أفضل فاستحسنه النبي صلى الله عليه وسلم وساعد ذلك على انتصار المسلمين، وهناك حادثة تأبير النخيل، وسهو النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وطريقة الآذان، وفداء أسرى بدر .. وغيرها مما ينسف العصمة عنه إلا في حال تبليغ الرسالة السماوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت