الصفحة 82 من 635

من البديهي أننا لا نعترض على تجنبهم الرذائل والفواحش والمفاسد، فذلك الأمر مقبول وبديهي، ولا نتوقع من الأئمة ارتكاب الكبائر، لكن لاتقبل العصمة عن السهو والخطأ! فالخميني على سبيل المثال يناقض نفسه بنفسه عندما نفى العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مدعيًا بأنه لم يبلغ الرسالة:"من الواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقًا لما أمر الله به، وبذل المساعي في هذا المجال، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت خلافات في أصول الدين وفروعه" [كشف الأسرار/55] . ويناقض كلامه مرة أخرى فيعتبره معصومًا! ثم كيف تجتمع عصمة النبي مع الفشل في تبليغ الرسالة؟ الخميني يصف نظام الحكم الإسلامي بالفشل قائلًا:"حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يستقم نظام الحكم كما ينبغي" [خطابه في التاسع من آب 1984 بمناسبة ذكرى مولد الإمام الرضا] . وبصفاقة أكبر يقول:"جاء الأنبياء من أجل إقامة العدالة لكنهم لم ينجحوا، حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية لم ينجح في ذلك" [خطابه في 15 شعبان عام 1400هـ بمناسبة مولد المهدي] . بل ينفي الخميني العصمة عن الذات المقدسة بتكرار حديث أسلافه الصفويين:"إننا لا نعبد إلها يقيم بناء شامخًا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه" [كشف الأسرار/123] .

إذن الله ونبيه غير معصومين لكن الأئمة معصومون؟! من يقبل بهذه السفاهة والهراء؟!

قال الشريف المرتضى:"الإمام معصوم ومنصوص عليه بالضرورة" [رسائل المرتضى2/368] ، أين النص بالضرورة؟!

ويبرر الشيخ الصدوق العصمة:"لأنه أن لم يكن معصومًا دخل في الخطأ، فلا يؤمن أن يكتم على نفسه وأقربائه واحتاج حينئذٍ أن يقام عليه الحد" [إكمال الدين وإتمام النعمة/367] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت