الصفحة 18 من 30

وبعد وفاة الشاه محمد خلفه ابنه عباس الكبير والذي يُعد من القادة الأقوياء والذي تطورت في زمنه إيران تطورًا كبيرًا ، وحقق في زمنه الكثير من الانتصارات على الدولة العثمانية التي كان قد بدء يدب فيها الضعف ، فهاجم القوات العثمانية في تبريز وأخرجهم منها وبدء بالزحف إلى المناطق الأخرى التي تليها ، وحدثت عدة عاهدات صلح بين على أن يبقى كل طرف في المناطق التي يسيطر عليها ولكن الجانب الصفوي كان دائم النقض لهذه المعاهدات لأنه كان يشعر بضعف الدولة العثمانية في ذلك الحين [54] .

وقد ساهمت تلك الحروب التي قادها الشاه عباس ضد الدولة العثمانية في إضعافها وتشتيت جهدها عن المواجهة في أوروبا .

وبموت الشاه عباس حدث الضعف والانهيار للدولة الصفوية ، تولى الحكم بعد الشاه عباس حفيده سام ميرزا والذي سمى نفسه"صفي"باسم أبيه الذي قتله جده الشاه عباس [55] وكان عمر سام ميرزا سبعة عشر عاما . وتولى الحكم عام 1038هـ .

وقد كان للشاه عباس أربعة أبناء قتلهم كلهم وسَمل أعينهم [56] خوفًا على منصبه من أن يزيلوه عنه [57] فلم يجد أمامه عند احتضاره إلا حفيده المذكور سابقًا .

وفي عهد صفي حدثت عدة اشتباكات بين الصفويين والعثمانيين ، فقد حاول العثمانيون استرداد بغداد مرتين خسروا في الأولى ونجحوا في الثانية عندما حاصروها عام 1048هـ بقيادة محمد باشا في عهد السلطان مراد واستسلمت بغداد بعد حصار دام خمسين يومًا [58] .

وبعد وفاة الشاه صفي تولى ابنه عباس الثاني الملك في الخامس عشر من صفر عام 1052هـ وعمره تسع سنوات ، وكانت الوصاية عليه بيد ميرزا تقي أحد الأمراء الذين كانوا حول أبيه [59] وكان هذا الشاه مسالمًا ولم تحدث في عهده اشتباكات مع الدول المحيطة بإيران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت