الصفحة 22 من 30

ولقد شهد التاريخ كثيرًا من تلك المؤامرات وخاصة التي كانت في عهد الشاه إسماعيل الصفوي ، فبعد الهزيمة المرة التي لحقت به في موقعة جالديران أمام السلطان سليم تحرك للتحالف مع البرتغاليين لتغطية الهزيمة التي لحقت به في هذه الموقعة فأقام العلاقات معهم والذين هم أنفسهم كانوا يبحثون عنها فقد كانوا جزءًا من أوروبا التي فرحت بظهور الدولة الصفوية حين لاحت لهم بظهورها فرصة انفراج الضغط العثماني عليهم وعلى تجارتهم ، ولذلك فقد سعت الدول الأوروبية إلى إسماعيل تعرض عليه تثبيت عُرى الصداقة والمودة لحضه على إيجاد علاقات سياسية واقتصادية [73] .

وأما البرتغاليون فقد تمت اتفاقية بين الشاه إسماعيل والبوكرك ، الحاكم البرتغالي في الهند نصت على أربع نقاط هي:

1.تصاحب قوة بحرية برتغالية حملة إيران على البحرين والقطيف

2.تتعاون البرتغال مع إيران في إخماد حركات التمرد في بلوجستان ومكران .

3.تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية .

4.تصرف حكومة إيران النظر عن جزيرة هرمز ، وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعًا للبرتغال وأن لا تتدخل في أمورها الداخلية [74] .

وأما اتفاقهم مع جمهورية فينيسيا ( البندقية ) فكانت مخزية كذلك ، فقد كانت فينيسيا من الدول المتأثرة تجاريا بسبب قضاء العثمانيين على الدولة البيزنطية وإغلاقها الطريق الرئيس للتجارة بين أوروبا وآسيا ، فأرسل الشاه إسماعيل السفراء إلى بلاط فينيسيا طالبًا الهجوم على العثمانيين عن طريق البحر ، وأن يقوم هو بالهجوم من ناحية البر ، بشرط أن تسترد فينيسيا قواعدها التي فقدتها في البحر الأبيض المتوسط [75] .

ومن الدول التي كانت إيران تسعى لإيجاد علاقات معها للتخلص من الدولة العثمانية أسبانيا والمجر حيث بعث الشاه إسماعيل برسالتين إلى أسبانيا والمجر ، طلب فيها عقد معاهدة صداقة وتعاون بينهم وعرض فكرة اتحاد بغرض سحق الأتراك ، حسب تعبيره [76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت