والمتمعن في تاريخ الدولة الصفوية يلحظ الخدمة العظيمة التي قدمتها هذه الدولة للغرب ، كما سيمر معنا في هذا الكتيب بمشيئة الله تعالى .
أبو الحسن علوي بن حسن عطرجي
6/1/1414هـ
إيران قبل الصفويين
استوطنت إيران قبل عهد الصفويين قبيلتان من قبائل التركمان هما قراقويونلو أي أصحاب الخراف السوداء ، وآق قويونلو أي أصحاب الخراف البيضاء .
وكانت الفوضى تسود إيران في ذلك العصر حيث القتال مستمر بين القبيلتين ، وكان هذا بعد أن تجزأت إمبراطورية التيموريين بعد وفاة تيمور لنك [1] مما زاد الفوضى في المنطقة [2] .
وظهرت الدولة الصفوية في تلك الأثناء ليتغير مجرى الأحداث وتبزغ الصراعات الجسيمة كما سيأتي بعد ذلك .
نشأة الدولة الصفوية
مؤسس الدولة الصفوية الذي أقام كيانها وأرسى قواعدها وبنيانها وفرض فيها المذهب الشيعي بالقوة وأقام دولة ذات قوة وشوكة وحدود هو الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي. ويُنسب الصفويون إلى صفي الدين الأردبيلي - الذي ولد عام ( 650هـ ) - وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل ، وقد كانت نشأته نشأه صوفية حيث كان صاحب طريقة وهذا ما ساعد في التفاف الكثير من المريدين حوله ، ومن ثم انتشار دعوته وكثرة أنصاره . وبعد وفاته خلفه في رئاسة أتباعه ابنه صدر الدين موسى الذي مشى على طريقة أبيه ، ثم انتقل الأمر إلى ابنه صدر الدين خواجة علي سياهبوش . وقد ساعدت الظروف السيئة التي حلت بإيران على أيدي التيموريين [3] في التفاف المريدين حوله وازديادهم وكانت علاقته بتيمور لنك علاقة جيدة وقوية .
ويعتبر صدر الدين أول من اعتنق المذهب الشيعي من الأسرة الصفوية ودعا إليه ، وهذا يعتبر نقطة تحول مسار هذه الأسرة التي كانت تدعي نسبها إلى الحسين بن علي بن أبي طالب t وبعد وفاة خواجة علي سياهبوش خلفه ابنه شيخ شاه ، ومشى على خطاه .