(1) ينظر: الشفاء 2/286 .
الخاتمة
مما تقدم في مباحث ومطالب هذا الكتاب , يتضح للقارئ الفطن عددٌ من النتائج التى يمكن إجمال أهمها فيما يلى:
1-أن التعريف الصحيح المعتمد للصحابى هو: من لقى النبى - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ، ومات على الإسلام ، ولو تخللت ذلك ردة على الأصح 0
2-أن المنافقين الذين كشف الله ورسوله - سترهم ، ووقف المسلمون على حقيقة أمرهم ، والمرتدين الذين ارتدوا في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته ، ولم يتوبوا ويرجعوا إلى الإسلام ، وماتوا
على ردتهم ، هم بمعزل من شرف الصحبة ، وبالتالى بمعزل عن أن يكونوا من المرادين بقول
جمهور العلماء والأئمة إنهم عدول ، وفى تعريف العلماء للصحبة ما ينفى عنها ؛ هؤلاء وأولئك .
3-أن معنى عدالة الصحابة: أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لما اتصفوا به من
قوة الإيمان ، والتزام التقوى ، والمروءة ، وسمو الأخلاق والترفع عن سفاسف الأمور0 وليس معنى عدالتهم أنهم معصومون من المعاصى أو من السهو أو الغلط فإن ذلك لم يقل به أحد من أهل العلم 0
4-أن في القرآن الكريم ؛ والسنة المطهرة ، من الشهادات العالية , ما يرفع مقام الصحابة - رضي الله عنهم - إلى الذروة ، وما لا يترك لطاعن فيهم دليلًا , ولا شبهة دليل ؛ والعقل المجرد من الهوى والتعصب ، يحيل على الله - عز وجل - في حكمته ورحمته ، أن يختار لحمل شريعته الختامية ، أمة مغموزة ، أو طائفة ملموزة ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا 0