3-قال الملا على القارئ:"وإذا كان لكل فريق أدلته على ما ذهب إليه ؛ فالقول الذى تطمئن إليه النفس ؛ ويرتاح إليه القلب , أن من أبغضهم جميعًا أو أكثرهم أو سبهم سبًا يقدح في دينهم ، وعدالتهم ، فإنه يكفر بهذا ، لأن هذا يؤدى إلى إبطال الشريعة بكاملها لأنهم هم الناقلون لها ، أما من سب أحدًا من الصحابة فهو فاسق ، ومبتدع بالإجماع ، إلا إذا اعتقد إنه مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع" (4) .
(1) أصول السرخسى 2/132 0
(2) ينظر: الشرح والإبانة لابن بطة ص162، والنهى عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم
والعقاب ص 23، وفتاوى السبكى 2/580، والصارم المسلول على شاتم الرسول ص 570،
والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/149، وأصول السرخسى 2/132 وما بعدها0
(3) عزاه القاضى عياض إلى بعض أهل العلم . ينظر: الشفا 2/54 وما بعدها0
(4) ينظر: مجموعة رسائل ابن عابدين كتاب تنبيه الولاة والحكام 1/367 0
4-وقال القاضى عياض - رحمه الله تعالى -:"وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة ، وتكفير جميع الصحابة ... , وجميع الأمة بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - إذ لم تقدم عليًا ، وكفرت عليًا إذ لم يتقدم ، ويطلب حقه في التقديم ، فهؤلاء قد كفروا ... لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها" (1) .
قلت: وبالقول الثالث , والرابع , أقول . أهـ .
وأخيرًا: دع عنك - أخى المسلم - أباطيل هؤلاء المبتدعة الذين يجادلون في عدالة الصحابة
جميعًا , ويتحدثون عنهم بأسلوب غير لائق ، وينصبون أنفسهم حكمًا فيما شجر بينهم
من خلاف ، ويقبلون رواية هذا ، ويرفضون رواية ذلك ، وهم لا يملكون سببًا واحدًا
من أسباب ذلك كله 0 واعلم أن أمثال هؤلاء لهم خبيئة سوء ، ومتهمين في دينهم ،
على ما سبق من أقوال الأئمة - رضي الله عنهم - أ . هـ
والله تبارك وتعالى
أعلى وأعلم