وعن عبد الله بن مصعب (3) قال: قال المهدى: ما تقول فيمن ينتقص الصحابة ؟ فقلت زنادقة ، لأنهم ما استطاعوا أن يصرحوا بنقص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنقصوا أصحابه ، فكأنهم قالوا: كان يصحب صحابة السوء ) (4) 0
(1) أبو زُرْعة الرازى هو: عُبَيدُ الله بِنُ عبد الكريم بن يزيد القرشى المخزومى، أحد الأئمة الأعلام، وحفاظ الإسلام، وفضائله أكثر من أن تعد، مات سنة 264هـ0 له ترجمة في تذكرة الحفاظ 2/557 رقم 579، وطبقات الحفاظ للسيوطى 253 رقم 561، والعبر 1/379 رقم 264، 213 ، والإرشاد للخليلى ص 226، وطبقات المفسرين للداودى 1/375 رقم 321.
(2) رواه الخطيب في الكفاية ص 97، والحافظ ابن حجر في الإصابة 1/10 0
(3) هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، ولى للرشيد إمرة المدينة، وقال فيه الخطيب: كان محمودًا في ولايته، جميل السيرة مع جلالة قدرة ، ووثقة ابن حبان . مات سنة 184هـ0 له ترجمة فى: تعجيل المنفعة ص271 رقم583، وتاريخ بغداد 10/173 رقم5313، والثقات لابن حبان 7/56، وميزان الاعتدال 2/505 رقم 4609، والتاريخ الكبير للبخارى 5/211 رقم 678 0
(4) أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخه 10/175، ونقله الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ، ترجمة عبد الله بن مصعب ص 271 رقم 583 0
وصدق شمس الأئمة السرخسى:"الشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد , منابذ للإسلام , دواؤه السيف إن لم يتب" (1) 0
وتكفير ساب الصحابة اختلف فيه الفقهاء فيما يلى:
1-ذهب إلى تكفيرهم فريق من أهل العلم من الحنفية , والمالكية , والشافعية ، والحنابلة ، والظاهرية . (2) .
2-وذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم ، بل يفسق ويضلل ، ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفى بتأديبه ، وتعزيره تعزيرًا شديدًا حتى يرجع ؛ وإن لم يرجع تكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة . (3) .