كما أن التربية القرآنية التى غرسها - صلى الله عليه وسلم - في صحبه ، وتعهدها بالرعاية كانت عاملًا فعالًا في تطهير نفوس الأصحاب مما يطرأ عادة على القلوب والنفوس من أهواء ورغائب تكون مدعاة للكذب والإفتراء ، ولا سيما والقرآن الكريم يتوعد الكاذبين بأشد الوعيد ، ويصف الكذب بأنه ظلم قال تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ } (2) .
وقال سبحانه: { قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } (3) 0
وكيف يكذبون! وقد اشتهر وأعلن فيهم وتواتر عنهم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (4)
وكيف نتصور وصفهم بالكذب وعشرات من الآيات القرآنية ، وعشرات أخرى من الأحاديث النبوية تزكيهم وتصفهم بالصدق ، والإخلاص ، والتقوى؟!! .
(1) أصول علم الحديث للدكتور أبو لبابة ص89 .
(2) الآية 32 من سورة الزمر0
(3) الآية 69 من سورة يونس0
(4) أخرجه مسلم (بشرح النووى) المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله- صلى الله عليه وسلم -1/101 رقم4 والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت3/191رقم 1291 .