1-فهذا الفاروق عمر - رضي الله عنه - الذى تهابه أعتى الإمبراطوريات ويخاف سطوته العادلة أشجع الرجال، تقف في وجهه امرأة لتقول له: لا، وذلك حين دعا إلى أمر رأت فيه هذه المرأة مخالفة لتعاليم القرآن، فقد خطب الناس يومًا فقال:"أيها الناس لا تغالوا في مهور النساء لو كان ذلك مكرمة عند الله لكان أولاكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -0 فتتصدى له امرأة على مسمع من الصحابة فتقول له:"يا أمير المؤمنين! كتاب الله - عز وجل - أحق أن يتبع أو قولك ؟ قال: بل كتاب الله - عز وجل - ، فما ذلك ؟ قالت نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صدق النساء والله - عز وجل - يقول في كتابه العزيز: { وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } (1) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا , ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إنى نهيتكم أن تغالوا في صدق النساء ؛ ألا فليفعل كل رجل في ماله ما بدا له (2) .
(1) جزء من الآية 20 من سورة النساء0
(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه باب ما جاء في الصداق 1/166، 167 رقم 598 وأخرجه أبو يعلى في مسنده وفيه"كل الناس أفقه من عمر"، قال الهيثمى في مجمع الزوائد 4/284: فيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق 0