الصفحة 94 من 134

كما استعمله الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على البحرين فترة ثم عزله ، وبعد ذلك دعاه عمر ليوليه فلم يقبل أبو هريرة وقال:"أخشى أن أقول بغير علم ، وأقضى بغير حلم ، وأن يضرب ظهرى , وينزع مالى ، ويشتم عرضى" (6) 0

(1) الآية 159 من سورة البقرة0

(2) أبو عثمان النهدى هو: عبد الرحمن بن مل، مخضرم، ثقة ثبت عابد، مات سنة 95هـ0 له ترجمة في: تقريب التهذيب 1/592 رقم 4031، وتذكرة الحفاظ 1/65 رقم 56، وشذرات الذهب 1/118، وطبقات ابن سعد 7/61 0

(3) ينظر: البداية والنهاية 8/113، وتذكرة الحافظ 1/36 0

(4) العلاء بن الحضرمى: صحابى جليل له ترجمة في: أسد الغابة 4/71 رقم3745، ، ومشاهير علماء الأمصار ص75 رقم 400، والإصابة 2/497 رقم 5642 0

(5) البداية والنهاية 8/116، وينظر: زاد المعاد 3/692، 693 0

(6) البداية والنهاية 8/114، 115 0

يقول الإمام الجوينى:"وهذا مما يتمسك به في أبى هريرة - رضي الله عنه - فعمر مع تنزهه عن المداراة والمداجاة والمداهنة ، اعتمده وولاه في زمانه أعمالًا جسيمة ، وخطوبًا عظيمة ، وكان يتولى زمانًا على الكوفة وكان يبلغه روايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلو لم يكن من أهل الرواية ، لما كان يقرره عمر - رضي الله عنه - مع العلم بإكثاره (1) 0"

ولم يشترك أبو هريرة في الفتن التى حدثت بعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بل اعتزلها0 ولم يفارق الحجاز منذ استعمله عمر على البحرين ثم عزله0 ولم يزل يسكن المدينة ، وبها كانت وفاته 0

... وفى هذا رد على الرافضة ومن قال بقولهم 0 من اشتراك أبى هريرة في الفتنة بين على ومعاوية- رضى الله عنهما -:

"فكان يأكل مع معاوية فإذا حضرت الصلاة صلى خلف على- رضي الله عنه - ، فإذا قيل له في ذلك قال: مضيرة (2) معاوية أدسم ،والصلاة خلف علىّ أفضل" (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت