ان كلام المجلسي الذي ذكره لا يخفى على اي مطلع مخالفته للمنهج العلمي الدقيق , اذ انه قد استخدم مصطلحات في غير موضعها , وادعى اشياء غير صحيحة . حيث ذكر الاجماع في هذا الموضوع عند الامامية , وانه لم يخالف هذا الاجماع الا الصدوق وشيخه ابن الوليد فقط , وكلام المجلسي يدل على احد امرين:
1 -اما جهل المجلسي بما في كتب الامامية عن معنى الاجماع والمعتبر فيه , بل بما ذكر هو بنفسه في بحاره عن معنى الاجماع واعتباره .
2 -واما تعمد التدليس والكذب على الناس .
وسوف ابين بطلان كلام المجلسي من وجهين:
الوجه الاول - ادعائه الاجماع . وهذا شيء مضحك لان تعريف الاجماع عند الرافضة كما يذكر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني: هو حجة بانضمام قول المعصوم فيه . حيث يقول في المعالم:"(قال المحقق في المعتبر."وأما الاجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم. فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة، ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة، لا باعتبار اتفاقها بل باعتبار قوله. فلا تغتر إذن بمن يتحكم فيدعي الاجماع باتفاق الخمسة
أو العشرة من الاصحاب مع جهالة قول الباقين إلا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة". هذا كلامه وهو: في غاية الجودة. )"أهـ . [1]
وقال الحلي صاحب جامع الاصول:"فالاجماع كاشف عن قول الامام، لا أن الاجماع حجة في نفسه من حيث هو اجماع. البحث الثاني: لو خلا الاجماع (عن) المعصوم - عليه السلام - لم يكن حجة خلافا لساير الطوائف"أهـ . [2]
وقال الخميني:"واما عند الخاصة فليس حجة بنفسه اتفاقا بل لاجل انه يستكشف منه قول المعصوم أو رضاه سواء استكشف من الكل أو اتفاق جماعة"أهـ . [3]
(1) 21 ) - المعالم - الحسن نجل الشهيد الثاني - ص 173 - 174 .
(2) 22 ) - جامع الاصول - جعفر بن الحسن الحلي - ص 126 .
(3) 23 ) تهذيب الاصول للخميني - بقلم جعفر السبحاني - ج 2 ص 167 .