أما بعد، فقد قمت بعمل هذا البحث المتعلق بمعنى العصمة عند الامامية , وكيف انهم قد اختلفوا وتناقضوا تناقضا بينا حتى وصل الامر بهم الى طعن بعضهم ببعض , مما يدل دلالة واضحة على ان دين هؤلاء متناقض ولا يمكن ان يكون من مشكاة واحدة كما يدعون , وصدق الله تعالى القائل في كتابه العزيز: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) : النساء } ,ومن الممكن ان يقول بعض الامامية ان اهل السنة قد اختلفوا في بعض الاشياء فنلزمكم بما الزمتمونا به , فنقول ان هذا لا يصح لأننا نقول في حالة الإختلاف الذي وقعت فيه الأمة أن العبرة في الحكم بين المختلفين هو الكتاب , والسنة بالفهم الصحيح المتفق عليه عند أهل القرون المفضلة الآولى من السلف الصالح رحمهم الله تعالى وذلك هو الطريق الصحيح لحسم اي الخلاف , ومعرفة الصواب من الخطأ , ولكن الرافضة اوجبوا على الامة الرجوع الى امام معصوم منصب من الله تعالى ليبين دين الله تعالى للناس , ومع هذا لا يوجد امام بهذه الصفة التي الزموا الامة به يرجع اليه الامامية انفسهم , فسقط الرافضة انفسهم بما اوجبوه على غيرهم, وهذا من غرائب هؤلاء القوم , فانهم من اكثر الناس تناقضا , ومن ابعد الناس عن النقل الصحيح , وعن العقل الصريح , وكذلك عن الواقع .