وهنا تنبيه على كلام بحر العلوم الذي زاد على نص الشهيد الثاني وبتر منه فيكون البتر والزيادة على النص منه او من جده الذي نقل عنه الكلام ' وهذا نص الشهيد الثاني مع عدم وجود عبارة { افترض الله طاعتهم } مع بتره لعبارة { لخفائها عليهم } قال:"وليس بعيدا الاكتفاء بالأخير ، علي ما يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم ‹ صفحة 151 › من شيعتهم في أحاديثهم عليهم السلام ، فإن كثيرا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم ، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار ، يعرف ذلك من تتبع سيرهم وأحاديثهم وفي كتاب أبي عمرو الكشي رحمه الله جملة مطلعة على ذلك ، مع أن المعلوم من سيرتهم عليهم السلام مع هؤلاء أنهم كانوا حاكمين بإيمانهم بل عدالتهم"اهـ . [1]
على ضوء هذا الكلام يتبين لنا ان متقدمي الرافضة ما كانوا يعتقدون العصمة التي يقول بها المتاخرون , ولم يكن الاعتقاد السائد عند متقدمي الشيعة ان القائل بعدم عصمة الامام يترتب عليه تكفير او محذور شرعي . مما يتبين التناقض والتضارب في دين هؤلاء الرافضة , اذ ان الصدوق قد ذكر ان الجهل بالعصمة كفر مع نقل غيره من علماء الامامية خلاف ذلك وان الذي لا يعتقد بالعصمة فانه مؤمن , فلا ندري من الصادق من هؤلاء ومن الكاذب . وصدق الله تعالى القائل (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82) النساء .
(1) 39 ) حقائق الإيمان - الشهيد الثاني - ص 150 - 151 .