الصفحة 23 من 94

وهنا تنبيه على كلام بحر العلوم الذي زاد على نص الشهيد الثاني وبتر منه فيكون البتر والزيادة على النص منه او من جده الذي نقل عنه الكلام ' وهذا نص الشهيد الثاني مع عدم وجود عبارة { افترض الله طاعتهم } مع بتره لعبارة { لخفائها عليهم } قال:"وليس بعيدا الاكتفاء بالأخير ، علي ما يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم ‹ صفحة 151 › من شيعتهم في أحاديثهم عليهم السلام ، فإن كثيرا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم ، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار ، يعرف ذلك من تتبع سيرهم وأحاديثهم وفي كتاب أبي عمرو الكشي رحمه الله جملة مطلعة على ذلك ، مع أن المعلوم من سيرتهم عليهم السلام مع هؤلاء أنهم كانوا حاكمين بإيمانهم بل عدالتهم"اهـ . [1]

على ضوء هذا الكلام يتبين لنا ان متقدمي الرافضة ما كانوا يعتقدون العصمة التي يقول بها المتاخرون , ولم يكن الاعتقاد السائد عند متقدمي الشيعة ان القائل بعدم عصمة الامام يترتب عليه تكفير او محذور شرعي . مما يتبين التناقض والتضارب في دين هؤلاء الرافضة , اذ ان الصدوق قد ذكر ان الجهل بالعصمة كفر مع نقل غيره من علماء الامامية خلاف ذلك وان الذي لا يعتقد بالعصمة فانه مؤمن , فلا ندري من الصادق من هؤلاء ومن الكاذب . وصدق الله تعالى القائل (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82) النساء .

(1) 39 ) حقائق الإيمان - الشهيد الثاني - ص 150 - 151 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت