ففي تفسير القمي:"قال علي بن إبراهيم فحدثني أبي عن ابن عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سبب نزولها يعنى سورة الكهف ان قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران ، النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا: سلوه عن ثلاث مسائل فان أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ثم سلوه عن مسألة واحدة فان ادعى علمها فهو كاذب قالوا: وما هذه المسائل ؟ قالوا: سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا وكم بقوا في نومهم حتى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟ واي شئ كان معهم من غيرهم وما كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى حين امره الله ان يتبع العالم ويتعلم منه من هو وكيف تبعه وما كان قصته معه ؟ واسألوه عن طايف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو وكيف كان قصته ؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث مسائل وقالوا لهم ان أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق وان أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه ، قالوا: فما المسألة الرابعة ؟ قال: سلوه متى تقوم الساعة ؟ فان ادعى علمها فهو كاذب فان قيام الساعة لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى ."