وايضا:"فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست آمن أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب غيره، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى وأعطانا البصيرة بعد العمى"أهـ . [1]
اعترافه رضي الله عنه وهو يكلم اصحابه ويعلمهم ان الخطأ ممكن صدوره منه رضي الله عنه , بل الاكثر من هذا اعترافه انه كان على الضلالة ثم هداه الله تعالى .
وجاء ايضا في كتب الرافضة ان ابن عباس رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه:"قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس ، اما بعد - فقد أكثرت علي فوالله لان ألقي الله بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحب إلي أن القي الله بدم رجل مسلم"أهـ . [2]
هل يدل كلام ابن عباس رضي الله عنه على اعتقاده بعصمة علي رضي الله عنه ؟ ! بل وصل الامر بالسبئي الصفوي المجلسي الى الطعن بسيدنا عبد الله بن عباس , وذلك بسسب ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه في كتب الرافضة , وكيف كان يتعامل مع علي رضي الله عنه .
فقد قال المجلسي:"و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، و وقع بينه عليه السلام و بينه مكاتبات تدل على شقاوته و ارتداده كما ذكرته في الكتاب الكبير"اهـ . [3]
(1) 73 ) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 2 ص 201 - 202 .
(2) 74 ) اختيار معرفة الرجال - الطوسي - ج 1 ص 279 - 280 .
(3) 75 ) مرآة العقول - محمد باقر المجلسي - ج 11 ص 244 .