الصفحة 59 من 94

نرى ان الداية تضرب المعصوم وترغمه على اكل الارز , ونرى المعصوم الاخر يقرها على فعلها . اين العصمة التي يقول بها الرافضة من الولادة الى الممات ؟ ! الداية هنا تضرب هذا المعصوم وترغمه على الاكل . فلو كانت تعتقد بعصمته لما ضربته وارغمته على الارز . تعامل الداية هنا مع المعصوم يدل على انه طفل عادي حاله حال غيره من الاطفال لا يعلم اشياء كثيرة , ويحتاج الى التاديب والتوجيه الى اشياء مفيدة له وهو لا يعرفها .

ولننظر الى هذه الرواية التي يتبين من خلالها ان المعصوم وهو صغير يجهل ويفعل الخطأ , في روضة المتقين:"و يمكن حمل النهي في غير الداخل على الكراهة كما يظهر مما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رآني علي بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني إن هذا لا يقلع و إن أمكن حمله على إرادة القطع أو يكون صغيرا غير مكلف و جوزنا الجهل عليهم في الصغر"اهـ . [1]

وفي الكافي:"عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنْ قَتْلِ الْخُطَّافِ أَوْ إِيذَائِهِنَّ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لَا يُقْتَلْنَ فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) فَرَآنِي وَ أَنَا أُوذِيهِنَّ فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا تَقْتُلْهُنَّ وَ لَا تُؤْذِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ شَيْئًا"اهـ . [2]

(1) 81 ) روضة المتقين محمد تقي المجلسي - ج 4 ص 166 .

(2) 82 ) الكافي - الكليني - ج 6 ص 224 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن - ج 21 ص 370 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت