الصفحة 65 من 94

قال المجلسي في عين الحياة:"وروى علي بن ابراهيم بسند صحيح في تفسير قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) عن أبي عبدالله عليه السّلام انّه قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبلال ، وعثمان بن مظعون , فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام حلف أن لا ينام في الليل أبدًا ، وأما بلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبدًا ، وأمّا عثمان بن مضعون فانّه حلف أن لا ينكح أبدًا فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة ، فقالت عائشة: ما لي اراك متعطّلة ؟ فقالت: ولمن أتزين ؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا ، فانّه قد ترهب ، ولبس المسوح وزهد في الدنيا ، فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى: الصلاة جامعة فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ؟ ألا انّي أنام بالليل ، وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك ، فانزل الله: ( لا يُؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ...) ثم بيّن كفارته"أهـ . [1]

لقد جاء في الرواية ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه قد اخطأ عندما حلف ان لا ينام الليل ابدا , والدليل على انه اخطأ قول النبي صلى الله عليه واله وسلم: الا اني انام بالليل . وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم بعدها: فمن رغب عن سنتي فليس مني . والخطأ مخالف لتعريف الرافضة للعصمة .

(1) 85 ) عين الحياة - محمد باقر المجلسي - ج 1 ص 348 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت